عبد الرحمن السهيلي

248

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

. . . . . . . . . .

--> - « اللهم إني ناسئ الشهور ، وواضعها مواضعها ، ولا أعاب ، ولا أجاب . اللهم إني قد أحللت أحد الصّفرين - يعنى المحرم وصفرا - وحرمت صفر المؤخّر وكذلك في الرجبين - يعنى رجبا وشعبان - انفروا على اسم اللّه تعالى » وقريب من هذا ما رواه ابن كثير في تفسيره . ( 1 ) هو في الأمالي ص 4 ج 1 طبع دار الكتب الطبعة الثانية ، وإليك ما ذكره أبو علي القالى في الأمالي : حدثني أبو بكر الأنباري أنهم كانوا إذا صدروا عن منى قام رجل من بنى كنانة يقال له : نعيم بن ثعلبة ، فقال . أنا الذي لا أعاب ، ولا يرد لي قضاء ، فيقولون له : أنسئنا شهرا . أي : أخر عنا حرمة المحرم ، فاجعلها في صفر ؛ وذلك أنهم كانوا يكرهون أن تتوالى عليهم ثلاثة أشهر لا تمكنهم الإغارة فيها ، لأن معاشهم كان من الإغارة ، فيحل لهم المحرم ، ويحرم عليهم صفرا ، فإذا كان في السنة المقبلة حرم عليهم المحرم ، وأحل لهم صفرا . ص 4 ح 1 الأمالي ط 2 . ورأى القالى - كما يقول الميمنى في تعليقه على السمط هو قول الكلبي كما في البحر المحيط 5 / 40 . فقول السهيلي في الروض : إن ما نقله القالى ليس بمعروف منكر . ص 10 ج 1 السمط ، وللكميت بن زيد بن الأخنس الأسدي يكنى أبا المستهل وهو شاعر إسلامي شعر يفخر فيه بقوله : لنا حوض الحجيج وساقياه * وموضع أرجل الركب النّزول ومطّرد الدماء ، وحيث يلقى * من الشّعر المضفّر والفليل وكنا الناسئين على معد * شهورهم الحرام إلى الحليل نحرم تارة : ونحل أخرى * وكان لنا الممرّ من السحيل -